الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

383

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« جعل اللّه فيه منتهى رضوانه » وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وجَهْهَُ للِهِّ . . . ( 1 ) ، . . . فلَهَُ أجَرْهُُ عِنْدَ ربَهِِّ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 2 ) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ( 3 ) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . . . ( 4 ) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وجَهْهَُ للِهِّ وَهُوَ مُحْسِنٌ فلَهَُ أجَرْهُُ عِنْدَ ربَهِِّ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 5 ) . . . هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ . . . ( 6 ) ولكن إذا أكمل بالولاية فقال تعالى بعد إنزال الولاية : . . . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ . . . ( 7 ) . « وذروة دعائمه » أي : أعلى أعمدته والضمير في ( دعائمه ) راجع إليه تعالى كما في ( رضوانه ) والإضافة فيه بمعنى اللام ومثله قوله . « وسنام طاعته » والأصل في السنام سنام الإبل . « فهو » أي : الاسلام . « عند اللّه وثيق الأركان » أي : محكمها . . . فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 8 ) . « رفيع البنيان » الاسلام يعلو ولا يعلى عليه .

--> ( 1 ) النساء : 125 . ( 2 ) البقرة : 112 . ( 3 ) آل عمران : 85 . ( 4 ) فصّلت : 33 . ( 5 ) البقرة : 112 . ( 6 ) الحج : 78 . ( 7 ) المائدة : 3 . ( 8 ) البقرة : 256 .